محمد راغب الطباخ الحلبي
397
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الحلبي المولد الأردبيلي الخرقة والطريقة الحسيني الحنبلي المشهور بالسيد المهمازي . كان شيخا معمرا له علامة خضراء مستطيلة فوق العادة موضوعة على عمامته بإبرتين في طرفها . ناب في القضاء بمحكمة جدي الجمال وعمي النظام الحنبليين ولم يشك أحد في مدة نيابته . وكان توقيعه : الحمد للّه خير الحاكمين . قيل : وكان في تطويل العمامة تابعا لوالده بل جده السيد إبراهيم إذ قدم حلب من بلاده فطلب من نقيب الأشراف بها إذ ذاك ما للواردين عليه من الأشراف من المعلوم المعتاد ، فطلب منه ما يشهد له بالشرف ، فذكر أنه ليس معه شيء من ذلك ، فأبى إعطاءه ونزع علامته وكانت قصيرة على العادة ، فاتفق أن كافل حلب رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام ومعه السيد إبراهيم والنبي صلى اللّه عليه وسلم ينكر على نقيب الأشراف حيث أنكر نسبه إليه ويقول : هذا ابني أو كما قال صلى اللّه عليه وسلم ، وكذا رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم وضع له علامة مستطيلة ، فلما استيقظ أرسل وراء نقيب الأشراف ، فإذا نقيب الأشراف رأى مثل ما رأى ، فما وسعه إلا أن أدى إليه حقه وأكرمه ، فعند ذلك أحضر الكافل شقة خضراء وقص منها بقدر ما رأى من العلامة التي وضعها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ووضع ذلك على عمامة السيد إبراهيم على أسلوب ما رأى ، ثم صار ذلك شعار ولده وولد ولده . وكانت وفاة السيد ناصر سنة ست وعشرين وتسعمائة بالمهمازية خارج باب المقام وهي تربة ابن قراسنقر الذي استقر بها جده السيد كمال الدين إبراهيم المهمازي الحسيني لما أنه كان له قبول عند الناصر يوسف صاحب حلب حتى سلمها إليه ، فاستقر بها ووقف عليه حمّام السلطان بحلب كما ذكره ابن الوردي في تاريخه . وفي تاريخ الشيخ أبي ذر أنه كان عجمي الدار وأنه صاحب الأحوال رضي اللّه عنه . ومن غريب ما كان عليه السيد ناصر الدين أنه كان يحمل خنجرا تحت ثوبه إما بنية الغزاة على توهم حصولها أو لخشيته وتوهمه أن واحدا ممن حكم عليه يقتله وهو سبب ذلك . 714 - علاء الدين الإربلي الطبيب المتوفى سنة 926 علاء الدين بن ولي الدين الإربلي ثم الحلبي الطبيب المشهور بابن ولي . كان له حانوت بسوق الزرد كاشية بحلب ، وهو سوق كانت تعمل فيه الزرديات